نحن نهتم
العودة

متاحف مشيرب تعقد ندوة نقاشية لاستكشاف خلفيات معرض “سواعد”

الدوحة، قطر، 11 أغسطس 2026: استضافت متاحف مشيرب، بالتعاون مع جاليري المرخية، ندوة نقاشية للفنانين المشاركين في معرض “سواعد”، مما وفّر للزوار فرصة لا تفوّت للتعرّف على الأفكار والقصص التي ألهمت الأعمال الفنية التي تُعرض حاليًا في بيت بن جلمود.

 

استقطبت هذه الندوة، التي عُقدت يوم 10 أغسطس، وأدارها السيد محمد الحمادي، الفنانين إسماعيل عزام، وأمل العاثم، ومريم الملا، وناصر العطية، الذين استعرضوا مسيرة إبداعهم ومقاربتهم لمواضيع المعرض من خلال ممارساتهم الفنية الخاصة. ووفّرت الندوة نظرة عن كثب على المعرض، من خلال استكشاف ترجمة كل فنان للمواضيع المطروحة إلى أعمال فنية عصرية تربط ماضي دولة قطر بحاضرها.

 

ويحتفي معرض “سواعد” بالأشخاص الذين رسم تفانيهم، وسعيهم، وإبداعهم، مسار تطوّر الدولة على مرّ العقود. ويربط المعرض، من خلال الأعمال الفنية، ما بين التاريخ والتعبير الفني، داعيًا الزوار إلى التأمل في قيم التعاون، والمرونة، والابتكار، التي تواصل دفع عجلة التطوّر والتقدم.

 

ويستلهم المعرض من كلمة للمغفور له، صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير الوالد، الذي قال بأن “طاقاتنا البشرية هي ثروتنا الحقيقية، وليس النفط”، للإضاءة على الأشخاص، والقيم، والتجارب المشتركة التي رسمت مسار تطوّر دولة قطر.

وفي هذا الصدد، قال السيد عبد الله النعمة، المدير العام لمتاحف مشيرب: “يهدف معرض سواعد إلى تكريم الأشخاص الذين ساهمت أفكارهم وتفانيهم ومساعيهم في كتابة قصة قطر. وأتاح النقاش للزوار فرصة التفاعل المباشر مع الفنانين، واكتساب فهم أعمق للرؤى التي ألهمت هذا المعرض. ونحن نسعى في متاحف مشيرب إلى أن تُحفّز معارضنا النقاش البنّاء، وتدعو الزوار إلى تناول القصص المألوفة من خلال منظور مختلف”.

 

عبر الأعمال الفنية العصرية، يتأمل معرض “سواعد” في تاريخ بيت الشركة، مُسلطًا الضوء على قيم التعاون والمثابرة التي ميّزت سنوات الدولة الأولى وتواصل رسم مسار مستقبلها.

 

قال محمد الحمادي، مدير الجلسة: “نؤمن بأن قصص نجاحنا وإرثنا التاريخي يمثلان للفنانين المعاصرين فضاءً رحبًا لاستكشاف ماضينا واستقراء محطاته من زوايا متعددة ورؤى متجددة. ويجسّد معرض  ‘سواعد’ هذه الرؤية، من خلال ما يتيحه للفنانين من مساحة لاستحضار تلك القصص وإعادة تقديمها برؤى معاصرة، تمنحها دلالات جديدة وتعيد وصلها بتجارب واهتمامات جمهور اليوم. ويشكّل المعرض منصة ثرية للحوار والتفاعل بين الفنانين والجمهور، ويتيح مساحة لإعادة قراءة محطات من تاريخنا لا تزال حاضرة في تشكيل فهمنا لهويتنا، وتعزيز صلتنا بإرثنا الثقافي والتاريخي.”

 

وتُشكّل هذه الفعالية جزءًا من برنامج متاحف مشيرب المستمر، الذي يشمل النقاشات العامة والفعاليات الثقافية التي تُشجع الحوار حول تاريخ قطر وثقافتها المعاصرة. وتدعم الندوة النقاشية، التي تُقام بالتعاون مع جاليري المرخية، معرض “سواعد” من خلال دعوة الجماهير لاستكشاف القصص والأفكار التي ألهمت الأعمال الفنية.

 

جدير بالذكر أن معرض “سواعد” يُقام حاليًا في بيت بن جلمود، أحد المنازل التراثية الأربعة لمتاحف مشيرب، وهو يعرض الإبداعات الفنية لثلاثة عشر فنانًا قطريًا ومقيمًا في مجالات الفيديو، والرسم، والتصوير، والنحت.

 

ويؤكد معرض “سواعد”، عبر استكشاف مُساهمات الأجيال السابقة والحالية، أن الثروة الأهم لأي دولة تكمن في عقول أبنائها الذين يُحوّلون الأفكار إلى إنجازات على أرض الواقع، وليس في مواردها الطبيعية.