الدوحة، قطر، 17 مايو 2024: في مبادرةٍ تعكس التزامها بتعزيز الحوار الثقافي، تحتفي متاحف مشيرب باليوم العالمي للمتاحف 2025 من خلال تنظيم ورشة عمل عائلية متميّزة وتمديد ساعات العمل يوم الأحد الموافق 18 مايو. وتأتي هذه الفعاليات في إطار موضوع هذا العام “مستقبل المتاحف في المجتمعات سريعة التغير”، والذي يُسلّط الضوء على الدور المتنامي للمتاحف كمساحات حيوية للتعلّم والمشاركة المجتمعية الفاعلة.
عُقدت ورشة العمل العائلية “قصتنا، مستقبلنا” يوم 17 مايو في رحاب متاحف مشيرب، حيث استكشفت العائلات المُشاركة تراث قطر العريق عبر جولة مُرشدة، وشاركت في جلسات إبداعية لسرد القصص ونسج السرديات الشخصية، واستخدمت التقنيات الحديثة لتحويل هذه القصص إلى عروض بصرية مُبتكرة.
وفي هذا السياق، صرّحت فاطمة المنصوري، مدير البرامج التعليمية في متاحف مشيرب قائلةً: “نؤمن في متاحف مشيرب بقدرة رواية القصص على بناء جسور التواصل بين الأجيال المختلفة. وتجسّد هذه الورشة التزامنا الراسخ بالاحتفاء بالتراث الثقافي القطري الأصيل، مع مواكبة أحدث المستجدات في مجالي محو الأمية الرقمية والتعبير الإبداعي، بما يُسهم في تعزيز الحوار الثقافي في مجتمعنا.”
قدّم الورشة المدرب أحمد زرفة باللغتين العربية والإنجليزية، ممّا أتاح المشاركة الواسعة لقاطني مشيرب والمجتمع القطري على اختلاف شرائحه.
واليوم، الأحد الموافق 18 مايو، اليوم العالمي للمتاحف، تقوم متاحف مشيرب بإجراء استثنائي بفتح أبوابها – وهو يوم تكون فيه المتاحف مُغلقة في العادة. يُمكن للزوّار الاستمتاع باستكشاف المتاحف من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، مع إتاحة جولات مُرشدة طوال اليوم عند التسجيل عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للمتحف.
يأتي هذا الاحتفال كجزء من الاحتفالات بمبادرة اليوم العالمي للمتاحف، التي يُنظّمها المجلس الدولي للمتاحف (ICOM) منذ عام 1977. ويُحتفى بهذا اليوم في الثامن عشر من مايو سنوياً، ويُبرز دور المتاحف كوسائل حيوية للتبادل الثقافي وإثراء الثقافات وتعزيز التفاهم المُتبادل والتعاون والسلام بين مختلف شعوب العالم. وقد شهدت الاحتفالات في العام الماضي مشاركة ما يزيد عن 37,000 متحف عبر 158 دولة ومنطقة حول العالم.
ومن خلال نهجها السردي المتفرّد والتزامها العميق بصون التراث الثقافي، تُجسّد متاحف مشيرب موضوع هذا العام بتميّز من خلال دورها كجسر حيوي يربط بين تراث قطر الغني وتطلعاتها المُستقبلية المُبتكرة. وتواصل المتاحف بذلك تحقيق رؤية مشيرب العقارية المتمثلة في احترام المكوّن الثقافي مع تبنّي مبادئ التنمية المُستدامة، وإيجاد فضاءات فاعلة تتيح للمجتمعات التواصل والتعلّم والازدهار في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.